أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
73
مجموع السيد حميدان
يكون زائل العقل ، أو ساهيا ، أو ملجأ - تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا - . فإن زعموا أن الدليل أداهم إلى تجويز ذلك فيه سبحانه خاصة ؛ فالجواب : أنه إذا لم يجز أن يؤدي الدليل إلى إثباته في المخلوق ، فبأن لا يؤدي إلى إثباته في الباري سبحانه أولى . وأما قولهم : إنها عرض موجود لا في محل . فالذي يدل على بطلانه « 1 » : إجماعهم مع الأئمة - عليهم السّلام - على أنه يستحيل في الشاهد وجود عرض لا في محل ، ومن المعلوم بالدليل الصحيح أنه لم يستحيل [ في الشاهد « 2 » ] إلا لأجل كونه عرضا ، ولا مخصص في ذلك لعرض دون ما عداه . وأما قولهم : إنه مختص به سبحانه لأجل وجوده لا في محل ؛ فوجوده « 3 » لا في محل مستحيل مع أن جملة العالم موجود لا في محل ، وليس بمختص « 4 » به سبحانه ، ومع أنه لو جاز [ وجود « 5 » ] عرض لا في محل وجاز أن يختص به الموجود لا في محل لكان العالم الموجود لا في محل أولى بالاختصاص بذلك العرض من الباري سبحانه وتعالى عما يصفون . [ ذكر الفرق بين الأسماء والصفات ] وأما ذكر الفرق بين هذه الأسماء والصفات : فينبه عليه ذكر مسألتين : الأولى : رد مجاز عموم الاشتراك فيها إلى حقيقة الوصف الخاص للّه سبحانه نحو : أن يقال موجود لا بعد عدم ، وقديم لا بزمان ، وواحد لا بمعنى العدد ، وحي لا بحياة . والثانية : كون قدرة المخلوق وعلمه وما أشبههما أشياء غير ذاته يصح إضافتها إليه حقيقة ، واشتقاق أوصافه منها ، وكون الباري سبحانه موصوفا لا بصفات .
--> ( 1 ) نخ ( ج ) : إبطاله . ( 2 ) - ما بين القوسين زيادة في ( ب ) . ( 3 ) - أي العرض وذلك أنه يستحيل مثلا وجود حركة لا في متحرك ، تمت . ( 4 ) في ( ب ) : مختص . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط في ( ب ) .